Tuesday, July 1, 2008

هموم بائع كعك في وسط البلد

لم أفطر في ذلك الصباح كالعادة و مررت بجانب بائع كعك فاشتهيت السمسم و الجبنة و الزعتر و شيئا من البندورة و كنت في ميل للتحدث فبعد السلام وطلب الكعكة والحديث عن أقدم البياعين على العربايات... قلي : البائع: أنا من أقدم البياعين بس ما حدا بصدق لأني شكلي صغير كنت أبيع عالعربايه و أنا 15 سنة أو أصغر... و هنا سألته السؤال الذهبي:
مافي حدا يمنعك من البيع أو ينكد عليك, الشرطة؟
قال بدون تردد: لا الأمانة! مش الشرطة... الشرطة ما بتتدخل... ه
قلتلو: طب شو أكثر إشي ممكن يسوولك إياه.
قلي:" إذا ما بستكفوا بالبضاعة و العرباية (يعني ما بكتفوا بأخذهم) ممكن يحبسونا بتهمة التسول بدل بائع متجول, في كثير ناس بتبطل بعد الحبس بس أنا بنطلهم (يعني بقفز قدامهم) ثاني يوم.... يا أخي أنا هذي رزقتي لا عندي صنعة ولا إشي شو بدهم ياني أسرق والله ما بقرب الحرام
واستمر الحديث اللذي أخذ منحى دينيا بعض الشيء لكني إستأت لأني خفت أن يأتي يوم لا نستطيع شراء الكعك من الطرقات و لا الصبر ولا الكرز و لكل هذا شيء من النكهة الخاصة في عمان شيء مميز لا تجده في أي مكان...أجرؤ أن أقول أنه شيء من تراث و عراقة المدينة...جزء محبب من طقوس تكاد تكون آسرة في عمان و الأسوأ أن تطارد الشرفاء في رزقهم بينما يسرق الزعماء أقوات الشعوب و يتاجر رؤساء الحكومات بالضرائب بحسب مصالح عائلاتهم فمن أشخاص يقللون ضريبة الدخل على قطاع البنوك إلى آخرين يقللونها على قطاع التأمين إلى أشخاص يجرمون أيما إجرام ببيع الكعك... إيه
أخاف أن لا تجد يوما بائعي الكعك ليس فقط لأجل الكعك و لكن خوفا من المهنة البديلة لأولئك البائعين

3 comments:

Anonymous said...

الله يكون بعونه.. الناس بدخل عليها بالمئات وما بكفي كيف هالمسكين ..

Anonymous said...

شيء محزن بالفعل! و باعة الكعك المتجوّلون جزء من تراث عمّان القديمة. و يجب المحافظة عليه. مهما كان الثمن.
ربما من الأفضل "للأمانة" ان تقوم بترخيص الباعة المتجولين و تنظيم المناطق و اضفاء جو من العدالة و الشرعية على عملهم و ان كان متواضع فهو في البداية و النهاية مهنة شريفة يسترزق كل منهم عيشة من ورائها

شيء محزن بالفعل

M Kilany said...

Wesam,
الله أعلم بس على الأقل ناس ترحم هالناس

قويدر
أنا معاك 100% ه