المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أوراق و آلام

"اتصلت بأختي في غزة قبل أن أتصل بكم"

كانت هذه الكلمات التي صمت بعدها شاب في حوار على قناة محلية قبل أن يكمل حديثه برباطة جأش على وشك الإنهيار... صمته كان ضروريا لكي يتجنب الدموع و يتماسك نفسه بالرغم من عدم فهم المذيع لما بدا واضحا لي... و أكمل جملته بصوت لا تقطعه الدموع... فقال - واعذروني لأني لا أذكر ما قال حرفيا - : قالت لي "نحن بغزة لا يهمنا ما تفعله إسرائيل فلا تقلق... لا يهمنا موت الرجال فهم شهداء... نريد منكم فقط الدعاء" و أكمل الحديث على لسان أخته حديثا يختصر كل المأساة و كل الفارق بيننا القاعدون و بينهم المجاهدون الواثقون... آلمني إدراك أننا متخاذلون حتى عن الدعاء لأهلنا... وهم يعتقدون إعتقادا جازما بأن هذا من أهم ما يمكن أن نقدمه و لا حول ولا قوة إلا بالله

أكثر ما يغيظني لو كنت إسرائيليا اليوم...ه

لو كنت إسرائيليا اليوم لغاظني ما شاهدته بعيني على قناة الجزيرة... سيغيظني منظر رجل فلسطيني لا يزال متحديا حتى و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة و قد أحاطت به أشلاء رفاقه و هو يرفع سبابته بكل تحد و إصرار  يردد "أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله"   كيف سننتصر على هؤلاء و هم على هذه الدرجة من التحدي و الإيمان بما يعتقدون...هه سيغيظني أن إمرأة "مغربية" تكاد تبلغ الستين... بعيدة آلاف اكيلومترات تصيح بكل غضب "وينكم يا عرب ويييينكم ياا عرررررب" و هي تضرب بيدها... يا ترى ماذا لو أزال هؤلاء الهمجيون زعماؤهم يوما ما و أجابتها شعوب... ثم ما لها و مال غزه... من المغرب تصيح و ترغي و تزبد... هه أكرهكم أكره كل ما يجمعكم ضدنا نحن الإسرائيليين لنا حق في الحياة هنا...هه أكاد أنفجر لمعرفتي بأنني بحاجة إلى العرب و حتى إلى الفلسطينيين القذرين لأنني سأصبح أقلية في سنين قليلة بالرغم من بناء كل الجدران حولي لمنعهم من الدخول و لكان أكثر ما سيغيظني أنني كنت أحلم قبل أعوام ليست بعيدة بالتوسع بعيدا داخل أراضيهم... من النهر إلى البحر هييه هيهات اليوم... و اليوم يهاجر العديد خارجا بس...

ردهم على مبادراتكم السخيفة في البحث عن السلام : غزة 140 شهيدا اليوم و هذه" بداية معركة طويلة" ا

هذا ردهم على مقترحات السلام العربية... أي مبادرة جديدة سيعدها حكام العرب الآن حتى يزداد طمع الإسرائيليين في دماء المسلمين؟! و ماذا الآن بالنسبة للمفاوضات المستمرة و القائمة بين حكومة المحتل و السلطة الفلسطينية التي تعطي غطاءا خاصا لهذه المجزرة... متى تتوقف هذه المهازل؟! التالي منقول عن الجزيرة نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق سكان غزة ظهر اليوم السبت سقط فيها مئات الشهداء والجرحى وسط مخاوف بارتفاع أعداد الضحايا نظرا لاستمرار العدوان الإسرائيلي وافتقار القطاع للإسعافات الطبية جراء الحصار وإغلاق المعابر. فقد شن الجيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية مكثفة استخدم فيها طائرات إف 16 وطائرات أباتشي وشملت كافة مدن وبلدات القطاع، وأطلقت خلالها عشرات الصواريخ. واستهدف العدوان الجوي الإسرائيلي مجمعات تابعة للشرطة. وقال مصدر طبي فلسطيني إن 155 شخصا على الأقل بينهم قائد الشرطة الفلسطينية في غزة اللواء توفيق جبر استشهدوا جراء القصف الذي أوقع أكثر من 200 جريحا على الأقل، مضيفا أن أحد مقرات الشرطة كان يقيم حفل تخرج لمجندين جدد عندما تعرض للقصف الإسرائيلي. وتصاعدت المخاوف من ارتفاع أعداد ضحاي...

مصر تتأهب!!!و يا ليتها لم تتأهب و ياللمهزلة

صورة
آلمني هذا المقطع من خبر عادي جدا في هذا الزمن العجيب و آلمتني الصورة أكثر... لا أدري كيف سيسجل التاريخ هذا الخبر هل سيدرسه الأحفاد و هم يلعنون رداءة الأخلاق و قلة الرجال... أم سيمرون عليه كما نمر عليه اليوم و كأن شيئا لم يحدث... رحمك الله يا قطز و أنت تجمع المال و الرجال لجيش قام من مصر ليهزم حامية التتار في معركة غزة ثم لينتصر في عين جالوت بالقرب من جنين... ايه كم تغير الرجال فاليوم... هه مصر تتأهب" وعززت مصر الأمن على حدود مع غزة تحسبا لهجوم إسرائيلي وبسبب "قلق السلطات هناك من أن الضغط الإسرائيلي قد يجبر الفلسطينيين على خرق الحدود", حسب مسؤول أمني مصري."- المصدر الجزيرة ... تتأهب مصر.. و ليتها لم تتأهب... يا سلام لماذا؟ خوفا من أن يترك هناك أي متنفس لهم... أي خيانة للأخوة والنخوة و الأخلاق... جيش يواجه شعبا و المساهمة في الحصار واجبة على حكام الذل و أذنابهم...ه صار طموح اخواننا في غزة أمرا عجيبا جدا... هم لا يريدون منا أن ننصرهم بالرجال والمال و لا حتى الكلام... أقصى طموحهم أن لا نساهم في قتلهم و حصارهم و هم اخواننا في العقيدة و العرق لا بل بيننا و بينهم أنساب... ...

إغرق أكثر

صورة
إغرق أكثر تحت أوراق و أعمال و ملفات و شاشات... إغرق أكثر في أسفار العمل... لعلك تنسى عيونا تجرك إلى قاع آلام لا تطاق... إغرق أكثر في مراسلات و مشاريع لعلك تنام قبل أن تتذكر ما فقدت... لعلك تحيا من جديد لعلك تنهك إلى حد تموت فيه الذكريات قبل أن تنسل كل صباح تمزق الآهات... في كل صلاة... في كل مرة تقود مركبة أو تلمح طيفا...ه إغرق أكثر في كل تفاهات الحياة في كل الأفلام التي شاهدتها... لا تترك لحظة إلا و قد أنهكتها في شق الثواني نحو الموت... فليس هناك من أمل إن داهمتك الثواني دون إنشغال... إن داهمتك فلن تجد سوى جر الدموع ...ستجرك لا محالة إلى سراديب الظلام...ه و في كل يوم رغم آلاف الأوراق ستسرق منك دمعة و نظرة... ستطوى كل أشواقي إلى قبر و أدعية... ستظمؤ كل نظراتي إلى طيف و لا تروى... ستنزف كل أوتاري بصوت إسمك دون أن تسمع... ستنصت كل آذاني بلا أمل... و لا صوت يخفف عتمة الأشواق... فلا تنظر ولا تنصت سيأتي يوم بلاعمل ولا شقٍ... ستلقى فيه من أحببت و قد فارقت من زمن...ه فاغرق أكثر