المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف سياسة

قمع المظاهرات في مصر و عقل الشرطي المبرمج؟! هه

الساعة كانت تقارب الثالثة عصرا والقناة هي راديو بي بي سي و بالرغم من إنزعاجي من بعض برامجها السخيفة و المقابلات المقرفة للناطقين بإسم الجيش الإسرائيلي و الناطقين بإسم الوزارات الخارجية المنحطة العربية و الغربية إلا أنني أبحث عن كل خبر يتعلق بتطورات الوضع في غزة هذه الأيام... المهم يتصل المذيع بأحد المراسلين الموجودين في مظاهرة بمصر حتى أنك تسمع صوت المتظاهرين خلفه و يعلق المراسل أن الشرطة المصرية تصدت بعنف للمتظاهرين و هي تحيط بهم بأعداد كبيرة من كل جانب و قد تم اعتقال الكثيرين دون أن يعرف سبب اعتقالهم... أزعجني أني لم أجد أي متابعة لهذه الأخبار على القنوات الفضائية و على المواقع الإلكترونية لوكالات الأنباء...ه و يبقى سؤال يحيرني منذ بدء الأحداث في غزة... كيف يبرمج دماغ و عقل الجندي أو الشرطي الذي يوظف للهجوم على أهله أو لحماية مصالح إسرائيل... كيف يستطيع أن يوجه البندقية باتجاه صدور إخوته دفاعا عن المحتل و حماية لأمن عدوه و خصوصا في هذه الظروف... أستطيع أن أفهم أن الزعماء قد يجدون عائدا ماديا هائلا لإسكات ضمائرهم و التمتع بدماء شعوبهم و لكن هذا الشرطي الذي لا يستفيد في الدنيا ولا ف...

"اتصلت بأختي في غزة قبل أن أتصل بكم"

كانت هذه الكلمات التي صمت بعدها شاب في حوار على قناة محلية قبل أن يكمل حديثه برباطة جأش على وشك الإنهيار... صمته كان ضروريا لكي يتجنب الدموع و يتماسك نفسه بالرغم من عدم فهم المذيع لما بدا واضحا لي... و أكمل جملته بصوت لا تقطعه الدموع... فقال - واعذروني لأني لا أذكر ما قال حرفيا - : قالت لي "نحن بغزة لا يهمنا ما تفعله إسرائيل فلا تقلق... لا يهمنا موت الرجال فهم شهداء... نريد منكم فقط الدعاء" و أكمل الحديث على لسان أخته حديثا يختصر كل المأساة و كل الفارق بيننا القاعدون و بينهم المجاهدون الواثقون... آلمني إدراك أننا متخاذلون حتى عن الدعاء لأهلنا... وهم يعتقدون إعتقادا جازما بأن هذا من أهم ما يمكن أن نقدمه و لا حول ولا قوة إلا بالله

غياب لإعلام القاعدة و حضور لحزب الله بلهجة شيعية لم نعتدها

أعجبني نداء حسن نصر الله لمسلمي مصر و بث الأمل للمقاتلين و آلمني إبراز لهجة شيعية ليس هذا وقتها..ه خرج حسن نصر الله في يومين متتاليين و كرر و بتركيز لم نعهده من قبل في الخطاب الخارجي على أحداث كربلاء لماذا؟ فهذا ليس وقت نشر المذهب الشيعي و الدعاية له و هو يخاطب المسلمين السنة... كان بإمكانه ذكر يوم الأحزاب المذكور في القرآن أو ذكر أي موقعة إسلامية لا خلاف عليها و لكنه و هو المعروف بإختياره الدقيق و المحسوب لكل كلمة يقولها قد اختار بشكل غير موفق ذكر موقعة كربلاء و ذكر عبارات ليست معروفة عند أغلب المسلمين الذين يخاطبهم و فأهل مصر و الفلسطينيين و عموم المسلمين كان من السهل عليهم ربط طلبه للمقاومة بأحداث عظيمة كغزوة الخندق أو بدر فبدت دعوته بشكل مريب و كأنه يدعو إلى مذهب شيعي لا إلى مقاومة و ووطنية في وقت نسعى فيه إلى التوحد لا التفرق. اما القاعدة فهي تغيب حتى هذه اللحظة غيابا غير طبيعي عن ساحة طالما إعتادت الحضور فيها و حشد المؤيدين من خلالها و يبدو أن هناك العديد من الأسباب التي قد تؤخر خطابا للقاعدة بدءا من الأوضاع بين باكستان و الهند و مرورا بنشاط زائد لإيران بنفس القضية بالإضافة ...

أكثر ما يغيظني لو كنت إسرائيليا اليوم...ه

لو كنت إسرائيليا اليوم لغاظني ما شاهدته بعيني على قناة الجزيرة... سيغيظني منظر رجل فلسطيني لا يزال متحديا حتى و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة و قد أحاطت به أشلاء رفاقه و هو يرفع سبابته بكل تحد و إصرار  يردد "أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله"   كيف سننتصر على هؤلاء و هم على هذه الدرجة من التحدي و الإيمان بما يعتقدون...هه سيغيظني أن إمرأة "مغربية" تكاد تبلغ الستين... بعيدة آلاف اكيلومترات تصيح بكل غضب "وينكم يا عرب ويييينكم ياا عرررررب" و هي تضرب بيدها... يا ترى ماذا لو أزال هؤلاء الهمجيون زعماؤهم يوما ما و أجابتها شعوب... ثم ما لها و مال غزه... من المغرب تصيح و ترغي و تزبد... هه أكرهكم أكره كل ما يجمعكم ضدنا نحن الإسرائيليين لنا حق في الحياة هنا...هه أكاد أنفجر لمعرفتي بأنني بحاجة إلى العرب و حتى إلى الفلسطينيين القذرين لأنني سأصبح أقلية في سنين قليلة بالرغم من بناء كل الجدران حولي لمنعهم من الدخول و لكان أكثر ما سيغيظني أنني كنت أحلم قبل أعوام ليست بعيدة بالتوسع بعيدا داخل أراضيهم... من النهر إلى البحر هييه هيهات اليوم... و اليوم يهاجر العديد خارجا بس...