Saturday, October 6, 2007

لو كنت عطارا لصنعت عطرا كهذا


لجعلت عطري في صندوق لا في زجاجة و لكان في كل زاوية حكاية... ه

و لكان في كل لمسة عطرا جديدا... صوتا قريبا و صورة تراها عين من تعطر...ه

لجعلت في عطري رائحة خبز جدتي و كف أمي ولجعلت فيه عطر فواكه الصيف و صوت أبي ينادينا... لكان فيه الياسمين اللذي ملأ الأزقة للأحبة... و لكان فيه عطر أشجار الصنوبر و أصواتنا نلعب... لجعلت فيه عطرا لسوارسميك من ذهب زين فيما مضى ساعدا تنقل في عتمة الليل... يقرأ قصصا كي ننام و لكان رنينه الرقيق يصاحبني كل ليلة حتى أغرق في نوم عميق مطمئن...ه

لجعلت فيه عطر كرة و صوت إخوة يتقاذفونها... لجعلت فيه رقة و دموعا تغطى لباس الصلاة في جوف الليل لإمرأة لا تهادن و لجعلت فيه عطر أطفال عمرهم أيام و لكانت أصوات الأحبة تملأ كل الزوايا في صندوق عطري... ه

لكان في زاوية ما شيئا من مسك اللون لون الدم يسيل دوما و لكان فيها أصوات المساجد و الحروب... إيه لجعلت فيه زهور البرتقال وبريق زيت زيتون من مقابر الأقصى...لجعلت فيه عودا و عنبر يغلفان حجرا أسود...ه

...لجعلت فيه عطرأكفان لعلي أرى جدي و من فقدت... لأن هذا كل ما أردت من عطري... ذكر الأحبة و ما اشتاقت نفسي إليه

5 comments:

Me said...

WOW.....really beautiful post!

Anonymous said...

I love this one,good job.

M Kilany said...

Summer & Hamede,
A million thanks for the boost :)

Amjad Wadi said...

هذه الروائح التي نشتهي أن نشم دائما ..
رائحة الحصاد .. التربة الحمراء ... رائحة البارود ... عندما تثور النار .. و تهتز الأشجار .. وتطير العصافير .. وتسمع صدى الصوت عبر الوديان ...

M Kilany said...

bos6ar... شكرا لك... كلماتك لهاوقع منعش و وصف أكاد أراه, أشمه و أسمعه...ه